منهاج المترجم بين الكتابة والاصطلاح والهواية والاحتراف

كتبها محمد الديداوي ، في 16 مارس 2007 الساعة: 08:28 ص

تعريف الناشر:
هذا الكتاب محاولة نظرية تطبيقية للغوص في منه العملية الترجمية ومواصلة التفكير والتأطير فيما يتعلق بالمراجعة، كخطوة لازمة لضبط النوعية ولتلافي الخطأ وتجويد النص وتفصيحه وتبيينه. وقد اعتمد في ذلك، في جملة أمور، على مبادئ الكتابة وأصولها كوسيلة لبلوغ أرقى مراتب البيان، وتم الرجوع الى ما كتب عن المراجعة على قلّته.
ومن ناحية أخرى، يتناول موضوع المصطلح من جديد من الزاوية النفهومية والحاسوبية، مع تحديد شروط العمل المصطلحي المستحب والصحيح والتأكيد على دور المصطلحيات، أي علم المصطلح، في الترجمة خصوصاً والتعريب عموماً، باعتباره غاية المرام لنقل العلوم واستيعابها عند العرب.
كما ان الكتاب يتطرق الى مسألتي الهواية والاحتراف في الترجمة، والى أي مدى المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

الترجمة والتواصل - دراسات تحليلية عملية لإشكالية الاصطلاح ودور المترجم

كتبها محمد الديداوي ، في 16 مارس 2007 الساعة: 08:22 ص

معايير الترجمة الى العربية في المنظمات الدولية

 

محمود قاسم

قليلة هي الكتب التي تضع نظريات يجب اتباعها فيما يتعلق بأعمال الترجمة بين اللغات, ومن هنا تأتي أهمية كتاب من طراز < <الترجمة والتواصل> الذي وضعه الدكتور محمد الديداوي, المغربي, الذي يعمل رئيسا لأقسام الترجمة بمنظمات الامم المتحدة في مدينة جينيف, من اللغات العالمية (الانجليزية والفرنسية) الى العربية, كما انه يعمل مدرسا غير متفرغ في كلية الترجمة الفورية بجامعة جينيف.

والكتاب كما يشير المؤلف في عنوان فرعي هو < <دراسات تحليلية عملية لاشكالية الاصطلاح, ودور المترجم, وهو يرى ان دراسات الترجمة قطعت في العصر الحاضر أشواطا مرموقة منذ السبعينيات لتحديد معالمها, وابراز مشاكلها ورسم قواعدها وتفهم عملياتها فشكلت بذلك هيكل ما يسمى بـ<<علم الترجمة> الذي يعد من العلوم غير الدقيقة, وقد خطت تلك الدراسات خطوات عملاقة, لكنها بقدر ما تتقدم, فانها تعود الى الوراء لان الاسئلة الازلية المطروحة لا تزال هي نفسها, مثل < <الى حد تكون للمترجم حرية التصرف?, وما هي المعايير النوعية, وكيف يمكن الحكم على الترجمة والمراجعة?

وقد قسم الديداوي كتابه الى ثلاثة اقسام رئيسية, هي < <مقومات الترجمة> و< <معايير الترجمة> و< <تطبيقات>.

وقد وضع المؤلف هدفه من اعداد هذا الكتاب, باعتباره دراسة مكونات الترجمة في منظمة الامم المتحدة, بعيدا عن التنظير المجرد وغير العملي, وتبيان أهمية المصطلح, الذي يعد عصب النص, واستخلاص النوع المثالي من الترجمة, كما انه يرمي الى تشريح عملية المراجعة, كأداة لا غنى عنها لضبط النوعية.

وتأتي مقومات الترجمة من خلال أن النص أداة اساسية ومحك, ويبدأ ذلك من طرح المشكلة, ويضع المؤلف تجربة المترجمين في مؤسسات الامم المتحدة كنموذج فهو يؤكد ان المستعملين للنصوص المترجمة, يرون أنها تعتورها العيون, كما ان المترجمين يختلفون حول المعنى المقصود أو المصطلح المناسب للدلالة على مفهوم معين, لاسيما اذا كان هذا المفهوم مستجدا يتطلب مصطلحا جديدا لا وجود له في المعجم.

وحسب دبوجراند, فان النص يهدف في الاساس الى البلاغ والتبليغ, فاذا انعدم التبليغ انعدمت معه أهمية النص, لكن التبليغ به شروط, لذا فمهمة المترجم ان يضمن التوازي بين النصوص, وخاصة بين النص الأساسي, والنصوص الأخرى المترجم عنها, مثل حالة الامم المتحدة التي تترجم النصوص فيها الى ست لغات وعليه فان النص يتصف بأنه حدث تبليغي دائما على بلاغ, وأداة لتلقي المعرفة, وانجاز فردي تتجسد فيه ثقافة النظام المفترض, وعلى المترجم ان يكيف النص الى الحد المستحب ليعكس تلك الثقافة وتتجلى آلية التعبير منها.

وللنصوص أنواع, وذلك تبعا لوظائف اللغة, واذا كانت وظائف اللغة تنتقل بين التعبيرية (مثل الآداب, والبيانات والخطب), والاخبارية (الصحافة والكتب المدرسية و…) والندائية (الاشهار, الدعاية) فان أنواع النصوص متعددة منها نوع تفسيري يمكن ان يكون وصفا, او سرديا, ونوع جدلي, ونوع أمري, الا ان نيرا.. حدد للغة الوظائف التالية:

- التعبيرية/ الادراكية (للتفكير)/ الاخبارية / الطلبية/ الادائية/ الانفعالية/ التخاطبية.

لكن المؤلف يميل أكثر الى الوظائف التي حددها دوبوجراند, حيث ان المعايير التي تتحكم في النص تكون كالتالي: الشكل- الاسلوب- الموضوع- الجوانب السائدة المتخاطبون- الخطة او الهدف- المقام- الاخبار الذي يفيد المتخاطبين- العرف الذي يقنن النوع ويحدد المتخاطبين- وسيلة العرض.

والنص باعتباره بنية معقدة ومتعددة الابعاد, فلابد أن يكون ممتزجا ويجمع بين شتى الخواص, لذا فان التقسيم الذي اقترحه دوبوجراند أقرب الى الواقع باعتبار < <ان اللغة وهي تتجسد في الواقع الملموس لا يمكن ان تحصر في فئات متحجرة ومحددة المعالم>.

وقد أفرد الكاتب للجملة قسما خاصا في الفصل الاول من كتابه, وتوقف عند أنواع الجملة حسب مركباتها ومحاورها, في التالي:

1 - الجملة البسيطة: مكونة من مركب اسنادي واحد, ويؤدي فكرة مستقلة مثل < <زيد في المسجد>.

2 - الجملة المميزة: مكونة من

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

الترجمة والتعريب بين اللغة البيانية واللغة الحاسوبية

كتبها محمد الديداوي ، في 16 مارس 2007 الساعة: 08:18 ص

النيل والفرات:
كثيراً ما يسهم اليوم المترجم العربي في الاضمحلال الثقافي العربي، إذ ينتهي عندما يسمى بالترجمة الوسيطة، وأقصى ما يصل إليه أحياناً، ولربما في الغالب الأعم، هو أن تكون ترجمته وظيفية تؤدي الفرض وهي غير مكتملة ثقافياً، فلا يرقى بها إلى المستوى البياني من التراث والمبني عليه، ومن أسباب ذلك عدم التركيز على المراجعة كأداة لضبط النوعية مثلما فعل الأوائل. وبذلك يتنزل، أو يكاد، إلى حضيض الترجمة الحاسوبية التي تقويها النزعة العولمية والتي تفتقر إلى العنصر الثقافي وتعوزها القدرة على الإعراب، بينا من المفروض فيه أن يدقق ويبين ويفصح، على عكس الحاسوب. ولا شك أن الحاسوب يمكن أن يقوم بدور كبير، وهو يفعل ذلك بالتدريج، نظراً لما يتيحه بالفعل من تدوين وإحصاء وتراكم معرفي وتصنيف تراثي، اختصاراً للوقت والمجهود، خاصة باستغلال الإمكانات التي يوفرها، ومنها الذاكرة الحاسوبية الترجمية، إذ يستحضر القوالب والتعابير والمنمطات لتوحيد الاستعمال، كما أنه أصبح يزخر بمعلومات تراثية قيمة، إذ يحتوي على كنز مكنون من روائع التراث العربي وغيرها.

لكن الخطر كل الخطر أن تثني الثقافة الحاسوبية، إن لم تسخّر وتستغل خير استغلال، عن التعلم والتثقف، فتضعف الملكة، وهما قوامها، وتصبح الترجمة حاسوبية ممسوخة ومنسلخة عن التعددية والخصو

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

حوار مع الجمعية الدولية للمترجمين العرب

كتبها محمد الديداوي ، في 16 مارس 2007 الساعة: 08:09 ص

هل لك أن تحدّثنا عن حياتك ودراستك؟

لقد تبيّن لي، منذ صغري، وأنا في البادية بالجنوب الشرقي من المغرب ، أن الفصحى أمّ العامّية المغربية ووعاؤها الثقافي، إذ أن ما كنت أتحدثه في البيت لم يكن يختلف جوهريا عما كنت أتعلّمه في المدرسة.ومما زاد من شغفي بالفصحى أن الجو العائلي كان "فقهيا"، وكانت الكتب الصفراء من الكتب الأولى في حياتي كصبيّ وفتى، وكان من بينها حتى تسخير الشياطين في خدمة العاشقين! وطوال مساري المدرسي، أدركت بالفطرة أن الحفظ هو السبيل القويم والطريق السليم إلى أن أملك ناصية العربية. فاجتهدت في التحصيل ما وسعني الجهد وثابرت وأخذت من القوالب اللغوية زاداً متزايداً، منذ السنوات الأولى من التعليم الثانوي، مع بعض الاختلال والارتباك في الاستعمال. وحدثت الصدمة العلاجية الأولى في تلك السنة بالذات، وكانت البداية والحمد لله. فقد طلب منا أحد الأساتذة أن نصف له الربيع. هكذا عدت إليه بنصٍّ استوقفه فأفرده للتعليق عليه بمزاحٍ أخجلني وسخرية زعزعت كياني، لأنه وردت فيه تعابير كانت، على بيانها واصطلاحيتها، أقرب إلى الشتاء والزمهرير منها إلى الربيع وجوّه الرائق البديع، مثل "السماء ملبّدة بالغيوم" و"الرياح تزمجر" و"الأمواج تتلاطم" و"الطقس مكفهرّ" و"البحر يزبد ويرعد". وقد كنت، في ذلك، مثل حمّودة، حلاق جامعة الخرطوم، الذي توسّم في نفسه القدرة على الإفصاح من كثر معاشرته للطلبة والأساتذة. هكذا، بعث إلى النُّميري، الذي كان رئيسا للسودان آنذاك، برقية يقول له فيها أنه سيقف بجانبه ويكون "حجر عثرة في طريقه"، ظنّا منه أن هذا التعبير يفيد المؤازرة والمساندة! وقد استوعبت الدرس: لابد من حسن استعمال القوالب. وواصلت الحفظ، وأنا على بيّنة من هذا الأمر. ومن الكتب التي التهمتها، منذئذ، ودائما في الصغر، فعادت بذاكرتي، في تدرّج واستمتاع، سلسلة روايات تاريخ الإسلام لجورجي زيدان، إذ عشت معها حقبا تاريخية مهمة من أيام العرب والمسلمين، من المشرق إلى بلاد الأندلس، ورسخت في ذهني طائفة مفيدة من التعابير والاصطلاحات، أحمدها للمؤلف كل الحمد. ومن حسن الصدف أنني تتلمذت، في السنة الثانية من السلك الثانوي، على أستاذ فرنسي عجوز، واتاني الحظ فأدركته، كان يدرس مادة اللغة الفرنسية. فقد كان يتقن العربية ويجلّها وكان يعطي الدرس الفرنسي ويدرفه بالتفسيرات والإيضاحات والمقابلات العربية. وبذلك آنست في نفسي ميلا دافعا إلى الكتابة ورغبة ملحة في الإبداع وفي الانتقال من لغة إلى أخرى. وجرّني ذلك إلى محاولات للترجمة من الفرنسية إلى العربية، نشرت وأنا في مقتبل العمر. لكنني، استشعرت ضرورة تناول الترجمة بمنهجية، فاهتديت، بعد دراسة الإمكانيات المتاحة، إلى مدرسة الترجمة بجامعة الجزائر، التي كانت الوحيدة آنذاك في المغرب العربي، وهي وريثة تقاليد الجزائريين في مضمار الترجمة منذ أيام الاستعمار الفرنسي. وبعدها، انتقلت إلى جامعة الصُّرْبون الجديدة بباريس، حيث أخذت عن أئمة النظرية التأويلية الفرنسية، وعلى رأسهم الفقيدة دانيكا سيليسكوفيتش. ثم انتهى بي المشوار بإصرار إلى جامعة فيينا حيث حضّرت أطروحة الدكتوراه في علم الترجمة. وكنت عندها أزاوج بين الوظيفة والدراسة.

ما هي المشاريع التي تحلم بإنجازها وما هي الطموحات التي تسعى إلى تحقيقها؟

الحلم الكبير الذي يراودني هو أن أسهم بنصيب في مَنْهَجة الترجمة العربية وتحديد أصولها الصحيحة. كما أنني أتمنى أن يخدم المترجم العربي في الأمم المتحدة، الذي يفترض فيه أن يكون على أعلى المستويات وفي أرقى الدرجات، غرض بناء الصرح المعرفي ال

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb